آقا بزرگ الطهراني

64

طبقات أعلام الشيعة

الأخلاق وحسن السيرة ولما عاد عمه إلى طهران رأى إعجاب الناس به كثيرا فبعثه إلى النجف الأشرف ليتم دروسه في الفقه والأصول فحضر على الشيخ حسن بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء وغيره من فقهاء عصره حتى بلغ مبالغ العلماء فطلب السلطان من عمه أن يرسل عليه ليعود إلى طهران فعاد إليها ومعه إجازات صدرت في حقه من مجتهدي النجف وقام هناك بالوظائف الشرعية واتجهت الأنظار اليه وأقبل الناس عليه وكان على اشتغاله بالإفادة ونشر الأحكام إلى أن توفى السلطان فتح علي شاه وولي حفيده السلطان محمد شاه فاتخذ سيرة جده في تقدير مقام المترجم وإعزاز جانبه إلى أن توفى عم المترجم في [ 1263 ] فأسند إليه منصب الإمامة فكان يصلي الجمعة في المسجد المذكور وتأتم به الطبقات على اختلافها ، وكان لا يترك التعليم والتدريس والتصنيف والتأليف إلى أن توفى في [ 1271 ] عن [ 56 ] سنة وصلى عليه اخوه القائم مقامه السيد الميرزا مرتضى الملقب بعد ذلك بصدر العلماء ودفن في مقبرته المعروفة ب [ قبر آغا ] وخلف من الذكور السيد الميرزا زين العابدين والد السيد الميرزا أبي القاسم إمام الجمعة الذي هو والد السيد محمد حسن إمام الجمعة بطهران اليوم وللمترجم آثار منها : « البلدان المفتوحة عنوة » ذكرناه في [ الذريعة ] ج 3 ص 145 وسهونا هناك فقلنا : أنه الميرزا أبو القاسم بن محمد محسن بن الميرزا مرتضى بن محمد مهدي بن محمد صالح الشهير بأغا ابن الميرزا زين العابدين بن الأمير محمد صالح إلخ بينما الصحيح ما ذكرناه هنا في صدر الترجمة وقد نبهنا على هذا الاشتباه في مستدرك أغلاط [ الذريعة ] ووقع هذا الاشتباه أيضا في ترجمة الميرزا محمد باقر صدر العلماء في « نقباء البشر » ص 223 من مجلده الأول « 1 » وللمترجم أيضا رسالة عملية فارسية طبعت في « 1262 » و « منتخب الفقه » وخمس رسائل فقهية جمعت فيها فتاواه إلى غير ذلك له ترجمة مفصلة في « المآثر والآثار » ص 141 وأبسط منها في « نامهء دانشوران » ج 1 ص 489 وغيرهما .

--> ( 1 ) سبب لنا هذا الاشتباه وتكراره سهو مؤلفي ( نامهء دانشوران ) فأنهم اشتبهوا في نسب المترجم ورسموه على الصورة المذكورة وفي ( 1361 ) وقفت على مشجرة الأسرة الصحيحة المكتوبة قبل قرنين ونصف تقريبا وذلك يوم طالب مني مالكها الأول الحجة السيد -